فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15505 من 31949

وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ.

إِمَامَةُ مَنْ بِهِ سَلَسٌ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الإِْمَامُ مَرِيضًا بِالسَّلَسِ وَالْمَأْمُومُ كَذَلِكَ فَالصَّلاَةُ جَائِزَةٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِْمَامُ مَرِيضًا بِالسَّلَسِ وَالْمَأْمُومُ سَلِيمًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِمَامَةِ الْمَرِيضِ لِصَلاَةِ غَيْرِهِ مِنَ الأَْصِحَّاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: عَدَمُ الْجَوَازِ لأَِنَّ أَصْحَابَ الأَْعْذَارِ يُصَلُّونَ مَعَ الْحَدَثِ حَقِيقَةً، لَكِنْ جُعِل الْحَدَثُ الْمَوْجُودُ فِي حَقِّهِمْ كَالْمَعْدُومِ، لِلْحَاجَةِ إِلَى الأَْدَاءِ، فَلاَ يَتَعَدَّاهُمْ؛ لأَِنَّ الضَّرُورَةَ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلأَِنَّ الصَّحِيحَ أَقْوَى حَالًا مِنَ الْمَعْذُورِ وَلاَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ.

وَالْقَوْل الثَّانِي، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ: الْجَوَازُ لِصِحَّةِ صَلاَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةٍ، وَلأَِنَّهُ إِذَا عُفِيَ عَنِ الأَْعْذَارِ فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِمَامًا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَجِدُ ذَلِكَ (أَيْ سَلَسَ الْمَذْيِ) وَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت