الزِّنَى بِاللِّعَانِ إِذَا لاَعَنَ الزَّوْجُ وَامْتَنَعَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهُ، فَيَثْبُتُ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَى حِينَئِذٍ وَتُحَدُّ، أَمَّا إِذَا لاَعَنَتْ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا امْتَنَعَتْ عَنِ اللِّعَانِ لاَ حَدَّ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ زِنَاهَا لَمْ يَثْبُتْ؛ وَلأَِنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَيَحْبِسُهَا الْحَاكِمُ حَتَّى تُلاَعِنَ أَوْ تُصَدِّقَهُ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (لِعَانٍ) .
1 -مَنْ يُقِيمُ حَدَّ الزِّنَى:
42 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقِيمُ حَدَّ الزِّنَى عَلَى الْحُرِّ إِلاَّ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (حُدُودٍ) ف 36 الْمَوْسُوعَةُ 17 / 144
2 -عَلاَنِيَةُ الْحَدِّ:
43 -اسْتَحَبَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُسْتَوْفَى حَدُّ الزِّنَى بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ. قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْحُدُودِ الزَّجْرُ، وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالْحُضُورِ.
(1) الفتاوى الهندية 1 / 516 المطبعة الأميرية 1310هـ، وحاشية الدسوقي 2 / 466 دار الفكر، والقوانين الفقهية 270 دار العلم للملايين 1979 م، ونهاية المحتاج 7 / 123 مصطفى البابي الحلبي، وكشاف القناع 5 / 400 عالم الكتب 1983 م.