وَاخْتُلِفَ فِي بَقِيَّةِ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ سِوَى أَصْحَابِ قَرَابَةِ الْوِلاَدِ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ تَحْتَ عُنْوَانِ: (عِتْق) .
ثَالِثًا: الْمَمَالِيكُ:
9 -يَدْخُل الْمَمْلُوكُ فِي مِلْكِ مَمْلُوكٍ آخَرَ إِذَا كَانَ الْمَمْلُوكُ مُكَاتَبًا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَال بِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ، أَمَّا مَنْ قَال بِأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَمْلِكُ أَصْلًا فَلاَ يُتَصَوَّرُ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَوِ الأَْمَةُ مِلْكًا لِعَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ فُرُوعٌ فِي التَّسَرِّي وَغَيْرِهِ.
10 -قَال ابْنُ حَجَرٍ: الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعَرَبِيَّ إِذَا سُبِيَ جَازَ أَنْ يُسْتَرَقَّ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَرَبِيُّ أَمَةً كَانَ وَلَدُهَا رَقِيقًا أَخْذًا بِإِطْلاَقِ الأَْحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الاِسْتِرْقَاقِ، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَرَقَّ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ وَبَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ عَرَبٌ (1) . وَأَمَرَ عَائِشَةَ بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ مِنْ أَسْرَى بَنِي تَمِيمٍ وَإِعْتَاقِهَا عَنْ نَذْرِهَا (2) . قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَالأَْفْضَل عِتْقُ مَنْ يُسْتَرَقُّ مِنْهُمْ، وَلِذَلِكَ قَال عُمَرُ
(1) ذكر سبي بني المصطلق. أخرجه البخاري (الفتح 5 / 170 - ط السلفية) من حديث ابن عمر. وأما ذكر سبي هوازن فقد أخرجه البخاري (الفتح 5 / 169 - ط السلفية) من حديث مروان، والمسور بن مخرمة.
(2) نص الأمر بعتقها أخرجه البخاري (الفتح 5 / 170 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة، وأما ما ورد أنه كان عليها نذر في ذلك فقد أخرجه الطبراني في الأوسط كما في فتح الباري (5 / 172 - ط السلفية) .