وَالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ، وَالْكِتَابَةِ، لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَلأَِنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ اسْتِعْمَال إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي مُعَامَلاَتِهِمْ، وَلَوِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ لَنُقِل إِلَيْنَا شَائِعًا، وَلَمْ يَزَل الْمُسْلِمُونَ يَتَعَامَلُونَ فِي عُقُودِهِمْ بِالْمُعَاطَاةِ (1) .
وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي صِيغَةِ الْبَيْعِ. (ر: بَيْع) .
7 -شُرِطَ فِي كُلٍّ مِنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلًا بَالِغًا رَشِيدًا، غَيْرَ مَحْجُورٍ مِنَ التَّصَرُّفِ، فَأَمَّا الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ فَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ الرَّهْنُ، وَلاَ الاِرْتِهَانُ لأَِنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الْمَال فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُمْ (2) .
وَالرَّهْنُ نَوْعُ تَبَرُّعٍ؛ لأَِنَّهُ حَبْسُ مَالٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلَمْ يَصِحَّ إِلاَّ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ، فَيَصِحُّ رَهْنُ الْبَالِغِ الْعَاقِل الرَّشِيدِ مَالَهُ، أَوْ مَال مُوَلِّيهِ بِشَرْطِ وُقُوعِهِ عَلَى وَجْهِ الْغِبْطَةِ الظَّاهِرَةِ، فَيَكُونُ بِهَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي مَال مُوَلِّيهِ، بِأَنْ تَكُونَ فِي
(1) شرح الزرقاني 5 / 3 - 4، 232، الإنصاف 5 / 137، كشاف القناع 3 / 148 - 322
(2) المجموع 13 / 179، الإنصاف 5 / 139، الزرقاني 5 / 233