لاَ؛ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ فِي الْقِصَاصِ الْمُبَاشَرَةَ مِنَ الْكُل (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُقْتَصُّ مِنْهُ إِذَا كَانَ مُتَمَالِئًا مَعَهُمْ، بِأَنْ قَصَدَ الْجَمِيعُ الْقَتْل وَحَضَرُوا وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوِ اسْتُعِينَ بِهِ أَعَانَهُ، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ فِي الرِّدْءِ (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاص) .
9 -الرَّبِيئَةُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ (الْحِرَابَةِ) فَيُقْتَل مَعَ الْمُحَارِبِينَ إِذَا حَصَل الْقَتْل وَلَوْ بَاشَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ الْمُحَارَبَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حُصُول الْمَنَعَةِ وَالْمُعَاضَدَةِ، وَمِنْ عَادَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ الْمُبَاشَرَةُ مِنَ الْبَعْضِ وَالإِْعَانَةُ مِنَ الْبَعْضِ الآْخَرِ. بِخِلاَفِ سَائِرِ الْحُدُودِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ قَتَل مَنْ كَانَ رَبِيئَةً لِلَّذِينَ قَتَلُوا (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ أَعَانَ
(1) تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشلبي 6 / 114، ومغني المحتاج 4 / 22، ونهاية المحتاج 7 / 261، 263، والمغني لابن قدامة 7 / 671 - 674
(2) الدسوقي 4 / 245.
(3) فتح القدير 5 / 181، والبدائع 7 / 91، والمواق على الحطاب 6 / 316، والمدونة 6 / 301، والمغني لابن قدامة 8 / 297.