فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13786 من 31949

النَّوْعُ الأَْوَّل

أَحْكَامُ الرَّقِيقِ الْقِنِّ الْمَمْلُوكِ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ

حُقُوقُ السَّيِّدِ وَوَاجِبَاتُ رَقِيقِهِ تُجَاهَهُ:

لِلسَّيِّدِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً عَلَى مَمَالِيكِهِ الذُّكُورِ وَالإِْنَاثِ حُقُوقٌ يَجِبُ عَلَى الرَّقِيقِ مُرَاعَاتُهَا، مِنْهَا:

12 -أَوَّلًا: طَاعَتُهُ لِلسَّيِّدِ فِي كُل مَا يَأْمُرُهُ بِهِ أَوْ يَنْهَاهُ عَنْهُ، وَلاَ يَتَقَيَّدُ وُجُوبُ الطَّاعَةِ بِقَيْدٍ إِلاَّ مَا وَرَدَ التَّقْيِيدُ بِهِ شَرْعًا، وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ:

أ - أَنْ يَأْمُرَهُ السَّيِّدُ بِأَمْرٍ فِيهِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى كَشُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ إِيذَاءٍ لأَِحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَذَلِكَ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ طَاعَةَ لأَِحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (1) وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (2) أَيْ غَفُورٌ لَهُنَّ رَحِيمٌ بِهِنَّ حَيْثُ أُكْرِهْنَ عَلَى مَا لاَ يَحِل.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا لَوْ أَجْبَرَ السَّيِّدُ رَقِيقَهُ الْمُسْلِمَ عَلَى تَرْكِ الْفَرَائِضِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ صَلاَةٍ أَوْ صَوْمٍ، هَذَا مَعَ مُرَاعَاةِ أَنَّ بَعْضَ الْفَرَائِضِ

(1) حديث:"لا طاعة لأحد في معصية الله". أخرجه أحمد (5 / 66 - ط الميمنية) من حديث الحكم بن عمروالغفاري، وقواه ابن حجر في الفتح (13 / 123 - ط السلفية) .

(2) سورة النور / 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت