فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13715 من 31949

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ تَمَامِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ:

صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِدْخَال الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ لاِتِّصَال إِحْرَامِهِ بِمَقْصُودِهِ وَهُوَ أَعْظَمُ أَفْعَالِهَا فَلاَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهَا، كَمَا عَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ (1) .

وَلأَِنَّهُ شَارِعٌ فِي التَّحَلُّل مِنَ الْعُمْرَةِ فَلَمْ يَجُزْ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَمَا عَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ (2) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَسْتَمِرُّ فِي أَعْمَال الْعُمْرَةِ وَيَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لأَِنَّ الْعُمْرَةَ مُؤَدَّاةٌ، وَالْحَجَّ غَيْرُ مُؤَدًّى فَكَانَ رَفْضُ الْحَجِّ امْتِنَاعًا عَنِ الأَْدَاءِ وَرَفْضُ الْعُمْرَةِ إِبْطَالًا لِلْعَمَل، وَالاِمْتِنَاعُ عَنِ الْعَمَل دُونَ الإِْبْطَال، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (3) فَكَانَ رَفْضُ الْحَجِّ أَوْلَى.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ أَتَمَّ أَكْثَرَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ، كَأَنْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَكْثَرَ فَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ أَتَمَّ جَمِيعَهَا؛ لأَِنَّ لِلأَْكْثَرِ حُكْمَ الْكُل (4) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَصِحُّ إِضَافَةُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ

(1) مغني المحتاج 1 / 514.

(2) المغني لابن قدامة 3 / 484.

(3) سورة محمد / 33.

(4) فتح القدير 3 / 44، وتبيين الحقائق للزيلعي 2 / 74، 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت