السَّابَّ كَفَرَ أَوَّلًا، فَهُوَ مُرْتَدٌّ، وَأَنَّهُ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ عِلَّتَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا تُوجِبُ قَتْلَهُ (1)
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ سَابَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُسْتَتَابُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا فَيُسْلِمَ (2) .
17 -مِنَ الأَْنْبِيَاءِ مَنْ هُمْ مَحَل اتِّفَاقٍ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَكَأَنَّمَا سَبَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَابُّهُ كَافِرٌ، فَكَذَا كُل نَبِيٍّ مَقْطُوعٍ بِنُبُوَّتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ (3) .
وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا غَيْرَ مَقْطُوعٍ بِنُبُوَّتِهِ، فَمَنْ سَبَّهُ زُجِرَ، وَأُدِّبَ وَنُكِّل بِهِ، لَكِنْ لاَ يُقْتَل، صَرَّحَ بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ (4) .
حُكْمُ سَبِّ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
18 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَدْ كَذَّبَ صَرِيحَ الْقُرْآنِ الَّذِي نَزَل بِحَقِّهَا، وَهُوَ بِذَلِكَ كَافِرٌ (5) قَال تَعَالَى فِي
(1) السيف المسلول ورقة (2) ، ومنار السبيل 2 / 409.
(2) الدسوقي 4 / 309.
(3) ابن عابدين 4 / 235، والسيف المشهور ورقة (2) ، والشامل 2 / 171، والصارم المسلول ص 570، والقليوبي 4 / 175.
(4) السيف المشهور ورقة (2) .
(5) ابن عابدين 4 / 237، وفتاوى السبكي 2 / 552، والإقناع 4 / 299، والخرشي 8 / 74، والصارم المسلول 571.