الْكَبِيرِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَقَال الأَْذْرَعِيُّ: إِنَّهُ الْمَذْهَبُ وَالصَّوَابُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ. وَقَال الْبُلْقِينِيُّ: إِنَّهُ الْمُعْتَمَدُ، لِنَصِّ الأُْمِّ، وَفِي الْمُخْتَصَرِ: لاَ يَثْبُتُ الْقَطْعُ إِلاَّ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ إِقْرَارِ السَّارِقِ (1) .
رَابِعًا - الْقَرَائِنُ:
61 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِالإِْقْرَارِ أَوِ الْبَيِّنَةِ. وَيَرَى بَعْضُهُمْ جَوَازَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ، وَمِنْ ثَمَّ إِقَامَةُ الْحَدِّ وَضَمَانُ الْمَال، بِالْقَرَائِنِ وَالأَْمَارَاتِ إِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةَ الدَّلاَلَةِ بِاعْتِبَارِهَا مِنَ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ، الَّتِي تُخْرِجُ الْحَقَّ مِنَ الظَّالِمِ الْفَاجِرِ. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ (2) :"لَمْ يَزَل الأَْئِمَّةُ وَالْخُلَفَاءُ يَحْكُمُونَ بِالْقَطْعِ إِذَا وُجِدَ الْمَال الْمَسْرُوقُ مَعَ الْمُتَّهَمِ، وَهَذِهِ الْقَرِينَةُ أَقْوَى مِنَ الْبَيِّنَةِ وَالإِْقْرَارِ فَإِنَّهُمَا خَبَرَانِ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِمَا الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ وَوُجُودُ الْمَال مَعَهُ نَصٌّ صَرِيحٌ لاَ تَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ شُبْهَةٌ".
62 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عُقُوبَةَ السَّارِقِ قَطْعُ
(1) البحر الرائق 7 / 240، تبصرة الحكام 1 / 272، المغني والشرح الكبير 12 / 124 وما بعدها، القليوبي وعميرة 4 / 196، نهاية المحتاج 7 / 441، أسنى المطالب 4 / 150، حاشية البجيرمي على حاشية المنهج 4 / 235، روضة الطالبين 10 / 143، مغني المحتاج 4 / 175.
(2) الطرق الحكمية ص 8.