الْمَشْكُوكَ فِيهَا خِلاَفًا لِلشَّافِعِيِّ (1) وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.
الشَّكُّ لاَ يُزِيل الْيَقِينَ، أَوِ"الْيَقِينُ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ"أَوْ"لاَ شَكَّ مَعَ الْيَقِينِ":
8 -هَذِهِ الْقَاعِدَةُ - عَلَى اخْتِلاَفِ تَرَاكِيبِهَا - مِنْ أُمَّهَاتِ الْقَوَاعِدِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ وَقَدْ قِيل: إِنَّهَا تَدْخُل فِي جَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَالْمَسَائِل الْمُخَرَّجَةُ عَنْهَا مِنْ عِبَادَاتٍ وَمُعَامَلاَتٍ تَبْلُغُ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ عِلْمِ الْفِقْهِ (2) .
الشَّكُّ فِي الْمِيرَاثِ:
9 -الْمِيرَاثُ اسْتِحْقَاقٌ وَكُل اسْتِحْقَاقٍ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِثُبُوتِ أَسْبَابِهِ وَتَوَفُّرِ شُرُوطِهِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ، وَهَذِهِ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِيَقِينٍ، فَلاَ يُتَصَوَّرُ مَثَلًا ثُبُوتُ الاِسْتِحْقَاقِ بِالشَّكِّ فِي طَرِيقِهِ وَبِالتَّالِي لاَ يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُ الْمِيرَاثِ بِالشَّكِّ (3) .
10 -أَرْكَانُ الشَّيْءِ هِيَ أَجْزَاءُ مَاهِيَّتِهِ الَّتِي يَتَكَوَّنُ مِنْهَا، وَهِيَ الَّتِي تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى تَوَفُّرِ شُرُوطِهَا (4) . وَأَرْكَانُ أَيِّ عِبَادَةٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ يُرَادُ بِهَا فَرَائِضُهَا الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا إِذْ
(1) الفروق 1 / 225، 226 (دار إحياء الكتب ط 1 س 1344 هـ) .
(2) غمز عيون البصائر على الأشباه 1 / 194.
(3) راجع: شرح السراجية للجرجاني 1 / 219. مطبعة الحلبي بمصر سنة 1363 هـ 1944 م.
(4) المصباح المنير.