وَالْعَشَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: طَعَامُ هَذَا الْوَقْتِ (1) وَيَجُوزُ أَنْ يُقَال لَهَا: الْعِشَاءُ الآْخِرَةُ، وَالْعِشَاءُ - فَقَطْ - مِنْ غَيْرِ وَصْفٍ بِالآْخِرَةِ (2) قَال تَعَالَى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ} (3) . وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ (4) .
17 -أَجَازَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ تَسْمِيَةَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ لِوُرُودِهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَْحَادِيثِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأََتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (5) وَمِنْهَا قَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ
(1) المصباح المنير مادة (عشى) والحطاب 1 / 396، وكشاف القناع 1 / 254، والمجموع 3 / 36.
(2) المجموع 3 / 42، وكشاف القناع 1 / 254، والحطاب 1 / 397.
(3) سورة النور / 58.
(4) حديث:"أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة". أخرجه مسلم (1 / 328 ط الحلبي) وأبو داود (4 / 401 - 402 ط عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا.
(5) حديث:"لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 139 ط. السلفية) ومسلم (صحيح مسلم 1 / 325 ط. الحلبي) ومالك (الموطأ 1 / 131 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا.