عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وَلِيمَة) .
5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَهْنِئَةِ الْعَرُوسِ وَالدُّعَاءِ لَهُ، سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، لإِِدْخَال السُّرُورِ عَلَيْهِ عَقِبَ الْعَقْدِ وَالْبِنَاءِ، فَيَقُول لَهُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَال: مَا هَذَا؟ فَقَال: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَال: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (2) وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَأَ الإِْنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَال: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (3) .
قَال ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَلاَ بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى هَذَا مِنْ ذِكْرِ السَّعَادَةِ، وَمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرٍ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ
(1) حديث:"من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله". أخرجه مسلم (2 / 1055) من حديث أبي هريرة.
(2) حديث:"رأى على عبد الرحمن بن عوف أثرة صفرةً. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 221) من حديث أنس - وقد تقدم ف 5.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج. . .". أخرجه أبو داود (2 / 598 - 599) والحاكم (2 / 183) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.