فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20669 من 31949

فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ (1) ، فَقَدْ شَرَطَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ الإِْمْضَاءَ، وَالإِْمْضَاءُ هُوَ الإِْقْبَاضُ (2) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تَلْزَمُ الْهِبَةُ بِالْقَبْضِ إلاَّ إذَا كَانَتْ لأُِصُول الْوَاهِبِ أَوْ فُرُوعِهِ أَوْ لأَِخِيهِ أَوْ لأُِخْتِهِ أَوْ أَوْلاَدِهِمَا أَوْ لِعَمِّهِ وَعَمَّتِهِ أَوْ كَانَتْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ حَال قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ، وَلِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ هِبَتِهِ فِي غَيْرِ الْحَالاَتِ الْمَذْكُورَةِ بِرِضَا الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِرُجُوعِ الْوَاهِبِ لِلْحَاكِمِ فَيَفْسَخَ الْهِبَةَ (3) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إلَى أَنَّ الْهِبَةَ تَنْعَقِدُ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول، لَكِنَّهَا لاَ تَتِمُّ وَلاَ تَلْزَمُ إلاَّ بِالْقَبْضِ، وَيُجْبَرُ الْوَاهِبُ عَلَى إقْبَاضِهَا مَا دَامَ الْعَاقِدَانِ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، فَإِذَا مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْل الْقَبْضِ بَطَلَتِ الْهِبَةُ، وَكَانَتْ مِيرَاثًا، أَمَّا إذَا مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْل الْقَبْضِ فَلاَ تَبْطُل، وَيَكُونُ لِوَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ الْوَاهِبِ بِهَا، لأَِنَّهَا صَارَتْ حَقًّا لِمُوَرِّثِهِمْ قَبْل مَوْتِهِ (4) .

(ثَانِيًا) الْوَقْفُ:

47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَدَى اشْتِرَاطِ

(1) حديث:"يقول ابن آدم مالي مالي. . .". أخرجه مسلم (4 / 2273) من حديث عبد الله بن الشخير.

(2) انظر أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن فرج القرطبي ص504.

(3) مجلة الأحكام العدلية (م 864 - 868) ، وبدائع الصنائع 6 / 129 وما بعدها.

(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 4 / 101، والقوانين الفقهية ص399 ط. دار العلم للملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت