فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21929 من 31949

بِالْكَسْبِ، وَالنَّاسُ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُونَ إِلَى الْعِبَادِ دُونَ الْمُكْتَسِبِينَ (1) .

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْغِنَى وَالْفَقْرِ:

8 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ مَا أَحْوَجَ مِنَ الْفَقْرِ مَكْرُوهٌ، وَمَا أَبْطَرَ مِنَ الْغِنَى مَذْمُومٌ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَفْضِيل الْغِنَى عَلَى الْفَقْرِ؛ لأَِنَّ الْغَنِيَّ مُقْتَدِرٌ، وَالْفَقِيرَ عَاجِزٌ، وَالْقُدْرَةَ أَفْضَل مِنَ الْعَجْزِ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ النَّبَاهَةِ.

وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَفْضِيل الْفَقْرِ عَلَى الْغِنَى؛ لأَِنَّ الْفَقِيرَ تَارِكٌ، وَالْغَنِيَّ مُلاَبِسٌ، وَتَرْكُ الدُّنْيَا أَفْضَل مِنْ مُلاَبَسَتِهَا، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ السَّلاَمَةِ (2) .

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ صِفَةَ الْفَقْرِ أَعْلَى (3) .

وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَفْضِيل التَّوَسُّطِ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْفَقْرِ إِلَى أَدْنَى مَرَاتِبِ الْغِنَى، لِيَصِل إِلَى فَضِيلَةِ الأَْمْرَيْنِ، وَيَسْلَمَ مِنْ مَذَمَّةِ الْحَالَيْنِ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَرَى تَفْضِيل الاِعْتِدَال، وَأَنَّ

(1) الكسب ص 48 - 49، والمبسوط للسرخسي 30 / 251 - 252.

(2) أدب الدنيا والدين للماوردي 351 - 352 تحقيق محمد السواس ط. دار ابن كثير.

(3) الكسب ص 50، والمبسوط 30 / 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت