وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُدْرِكِ وَاللاَّحِقِ: أَنَّ الْمُدْرِكَ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلاَةِ مَعَ الإِْمَامِ، أَمَّا اللاَّحِقُ فَقَدْ فَاتَتْهُ الرَّكَعَاتُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا مَعَ الإِْمَامِ (1) .
أَوَّلًا: الْمُدْرِكُ لِوَقْتِ الصَّلاَةِ بَعْدَ زَوَال الأَْسْبَابِ الْمَانِعَةِ:
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُدْرِكِ لِوَقْتِهَا بَعْدَ زَوَال الأَْسْبَابِ الْمَانِعَةِ لِوُجُوبِهَا بِأَقَل مِنْ رَكْعَةٍ وَهَى: الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، وَالْكُفْرُ وَالصِّبَا، وَالْجُنُونُ وَالإِْغْمَاءُ، وَالنِّسْيَانُ وَالسَّفَرُ وَالإِْقَامَةُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا زَالَتْ هَذِهِ الأَْعْذَارُ، كَأَنْ طَهُرَتِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَتَذَكَّرَ النَّاسِي، وَاسْتَيْقَظَ النَّائِمُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ قَدْرُ رَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاءُ تِلْكَ الصَّلاَةِ (2) لِحَدِيثِ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْل أَنْ
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1 / 399.
(2) بدائع الصنائع 1 / 95 - 96، وحاشية ابن عابدين 1 / 196، 238، 494، والقوانين الفقهية ص 51، ومغني المحتاج 1 / 131، والمغني لابن قدامة 1 / 377، 396 وما بعدها.