مَا أَصَرَّ عَلَيْهِ، فَالإِِْصْرَارُ عَلَى الصَّغِيرَةِ صَغِيرَةٌ وَالإِِْصْرَارُ عَلَى الْكَبِيرَةِ كَبِيرَةٌ. (1)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (كَبَائِرُ ف 12) .
10 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: يُنْدَبُ التَّصَدُّقُ عَقِبَ كُل مَعْصِيَةٍ، (2) قَالُوا: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ بِلاَ عُذْرٍ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارِ أَوْ نِصْفِهِ وَعَمَّمَهُ بَعْضُهُمْ فِي إِتْيَانِ كُل مَعْصِيَةٍ، (3) فَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقِ حَسَنٍ (4) وَقَال شُرَّاحُ الْحَدِيثِ: الْمُرَادُ بِالْحَسَنَةِ: صَلاَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوِ اسْتِغْفَارٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لَمِنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي الْحَيْضِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي أَوَّل الْحَيْضِ وَبِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي آخِرِهِ، أَوْ وَسَطِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ
(1) إرشاد الفحول ص 53 ط. الحلبي، ومغني المحتاج 4 / 428، والبحر المحيط 4 / 277.
(2) القليوبي 3 / 205.
(3) القليوبي 1 / 100.
(4) حديث:"اتق الله حيثما كنت. .". أخرجه الترمذي (2 / 355) من حديث أبي ذر، وقال: حديث حسن.