أَمَّا إِذَا مَاتَ فِي أَثَنَاء الْحَوْل، فَلاَ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهَا لاَ تَجِبُ قَبْل كَمَال الْحَوْل.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ تَسْقُطُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ قِسْطُ مَا مَضَى، لأَِنَّهَا كَالأُْجْرَةِ (1) .
56 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَأْثِيرِ الْمَوْتِ عَلَى الْكَفَّارَاتِ الْمَالِيَّةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الإِْنْسَانِ إِذَا مَاتَ قَبْل أَدَائِهَا، كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْل الْخَطَأِ وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَةِ الإِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ عَمْدًا، وَكَذَا مَا يَلْزَمُهُ مِنْ فَدِيَةِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ إِذَا مَاتَ قَبْل إِخْرَاجِهَا وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ، الْكَفَّارَاتِ وَنَحْوَهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ كَفِدْيَةِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ لاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قَبْل أَدَائِهَا وَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ (2) .
(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 130، وكشاف القناع 3 / 122، والمغني 13 / 222، ونهاية المحتاج 8 / 88، 89، وأسنى المطالب 4 / 216، والأحكام السلطانية للماوردي ص 145.
(2) نهاية المحتاج 6 / 5، 6، والمجموع 6 / 231، 332، وكشاف القناع 4 / 351، 404، والقواعد لابن رجب ص 344.