وَلَدْتُ، فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ الرَّجُل. وَنِكَاحٌ رَابِعٌ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لاَ تَمْنَعُ مَنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَل عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَتْهُ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلاَّ نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ" (1) ."
3 -نِكَاحُ الرَّهْطِ هُوَ أَنَّ النَّفَرَ مِنَ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْقَبَائِل كَانُوا يَشْتَرِكُونَ فِي إِصَابَةِ الْمَرْأَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَنْ رِضًا مِنْهَا وَتَوَاطُؤٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا وَيَكُونُ عَدَدُهُمْ - كَمَا نَصَّ الْحَدِيثُ - مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، قَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: وَلَمَّا كَانَ هَذَا النِّكَاحُ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ كَانَ لاَ بُدَّ مِنْ ضَبْطِ الْعَدَدِ الزَّائِدِ لِئَلاَّ يَنْتَشِرَ. حَتَّى إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ أَلْحَقَتْهُ بِمَنْ تُرِيدُ مِنْهُمْ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْهُ (2) .
(1) حديث:"أن النكاح في الجاهلية. . .". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 182 ط السلفية)
(2) فتح الباري 9 / 182 - 183، والحاوي الكبير 11 / 7، 8