وَكُل هَذَا مَا لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاقِفُ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُهِ الاِنْتِفَاعِ (1) .
7 -لاَ يَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بَدَل الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةَ إِنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ، بَل يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا لِتَكُونَ وَقْفًا مَكَانَهَا مُرَاعَاةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فِي اسْتِمْرَارِ الثَّوَابِ.
وَاَلَّذِي يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ وَالْوَقْفَ هُوَ الْحَاكِمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ مِلْكٌ لِلَّهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْوَقْفِ نَاظِرٌ خَاصٌّ أَوْ لاَ.
أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْمَوْقُوفِ أَوْ يَعْمُرُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ هُوَ النَّاظِرُ، وَكَذَا مَا يَشْتَرِيهِ الْحَاكِمُ بِبَدَل الْمُتْلَفِ لاَ يَصِيرُ مَوْقُوفًا حَتَّى يَقِفَهُ الْحَاكِمُ.
أَمَّا مَا يَقُومُ النَّاظِرُ أَوِ الْحَاكِمُ مِنْ تَرْمِيمِ الْمَوْقُوفِ وَإِصْلاَحِ جُدْرَانِهِ فَلَيْسَ وَقْفًا مُنْشِئًا، لأَِنَّ الْعَيْنَ فِي مَسْأَلَةِ شِرَاءِ بَدَل الْعَيْنِ التَّالِفَةِ بِمِثْلِهَا فَاتَتْ بِالْكُلِّيَّةِ، أَمَّا الأَْرَاضِي الْمَوْقُوفَةُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ، وَالطِّينُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا
(1) تبيين الحقائق 3 / 327، والخرشي 7 / 98، ومغني المحتاج 2 / 389 - 390، وشرح روض الطالب 2 / 470، وكشاف القناع 4 / 256، والمغني 5 / 604.