بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ" (1) .
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ نَبْشِ الْقَبْرِ بِحُقُوقِ الْمَيِّتِ كَدَفْنِهِ قَبْل الْغُسْل أَوِ التَّكْفِينِ أَوِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَوْ دَفْنِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
أ - دَفْنُهُ قَبْل الْغُسْل:
10 -اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ نَبْشِ الْقَبْرِ إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ وَلاَ تَيَمُّمٍ.
فَذَهَب الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُنْبَشُ الْقَبْرُ لِلْغُسْل بَعْدَ إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ تَغَيَّرَ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ؛ وَلأَِنَّ النَّبْشَ مُثْلَةٌ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا (2) ، كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ نَبْشُ الْقَبْرِ إِنْ دُفِنَ الْمَيِّتُ مِنْ
(1) حديث:"كسر عظم الميت. ."سبق تخريجه ف 5.
(2) ورد فيها حديث:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبى والمثلة"أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 119 ط السلفية) من حديث عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه.