سَفَرُ الزَّوْجَةِ لِلْحَجِّ:
40 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا سَافَرَتْ لأَِدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ وَالزَّوْجُ مَعَهَا فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ (1) .
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا فِي حَال عَدَمِ خُرُوجِ الزَّوْجِ مَعَهَا إِلَى الْحَجِّ، مُوَضِّحِينَ الْفَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ السَّفَرِ لِتَأْدِيَةِ الْفَرِيضَةِ أَوْ لِتَأْدِيَةِ غَيْرِهِ، كَحَجِّ التَّطَوُّعِ أَوِ النَّذْرِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ.
أ - السَّفَرُ لأَِدَاءِ حَجِّ الْفَرِيضَةِ:
41 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ فِيمَا لَوْ خَرَجَتْ لِتَأْدِيَةِ حَجِّ الْفَرِيضَةِ دُونَ سَفَرِ الزَّوْجِ مَعَهَا عَلَى أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: تَجِبُ لِلزَّوْجَةِ النَّفَقَةُ إِذَا خَرَجَتْ لِحَجِّ الْفَرِيضَةِ دُونَ سَفَرِ الزَّوْجِ مَعَهَا. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (2) ، وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (3) ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (4) .
(1) الهداية مع فتح القدير 4 / 198، والبدائع 4 / 21، وحاشية الدسوقي 2 / 517، وكشاف القناع 5 / 474، وروضة الطالبين 9 / 61، والمغنى 9 / 286 - 287.
(2) الشرح الكبير للدردير 2 / 517، وشرح الخرشي 3 / 195.
(3) والمغني 9 / 286، وكشاف القناع 5 / 473، والمبدع 8 / 203 - 205.
(4) رد المحتار 2 / 648.