فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26228 من 31949

تَخْصِيصِ الْعَبْدِ الْعِبَادَةَ بِمَكَانٍ، بَل إِنَّمَا عُرْفُ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى، فَلاَ يَتَعَدَّى لُزُومُ أَصْل الْقُرْبَةِ بِالْتِزَامِهِ إِلَى لُزُومِ التَّخْصِيصِ بِمَكَانٍ، فَكَانَ مُلْغًى وَبَقِيَ لاَزِمًا بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ (1) .

ب - نَذْرُ الاِعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

42 -مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَعَيُّنِ هَذَا الْمَسْجِدِ لِلاِعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ، أَوْ عَدَمِ تَعَيُّنِهِ، وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ اتِّجَاهَاتٍ:

الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ، وَيُجْزِئُ النَّاذِرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلاَ يُجْزِيهِ الاِعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى؛ لأَِنَّهُ دُونَهُمَا فِي الْفَضْل، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ. قَال بِهَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (2) .

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ

(1) فتح القدير 4 / 26، ورد المحتار 3 / 71.

(2) التاج والإكليل 2 / 460، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1 / 547، والمجموع 6 / 482، والمغني 3 / 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت