وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: النَّفْل هُوَ مَا عَدَا الْفَرَائِضَ - أَيْ مِنَ الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا كَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ - وَهُوَ: مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ طَلَبًا غَيْرَ جَازِمٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالسُّنَّةِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْحَسَنِ وَالْمُرَغَّبِ فِيهِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَالتَّطَوُّعِ، فَهِيَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ لِتَرَادُفِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ (1) .
السُّنَّةُ:
2 -السُّنَّةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّرِيقَةُ وَالسِّيرَةُ، يُقَال: سُنَّةُ فُلاَنٍ كَذَا؛ أَيْ طَرِيقَتُهُ وَسِيرَتُهُ، حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً (2) .
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ عَرَّفَهَا إِبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ بِأَنَّهَا الطَّرِيقَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْمَسْلُوكَةُ فِي الدِّينِ مِنْ غَيْرِ إِلْزَامٍ عَلَى سَبِيل الْمُوَاظَبَةِ (3) .
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: السُّنَّةُ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَظْهَرَهُ حَالَةَ كَوْنِهِ فِي جَمَاعَةٍ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَدُل دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِهِ (4) .
(1) نهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي 2 / 100 - 101، ومغني المحتاج 1 / 219، والمجموع 4 / 2، وحاشية القليوبي 1 / 209 - 210، وأسنى المطالب 1 / 200.
(2) المصباح المنير.
(3) غنية المتملي في شرح منية المصلي ص 13.
(4) حاشية الدسوقي 1 / 312.