الْفُقَهَاءِ - وَلَهُ النِّصْفُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ وَيُقَسَّمُ النِّصْفُ الْبَاقِي بَيْنَ الاِبْنَيْنِ (1) .
87 -إِذَا أَوْصَى بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ يَتَسَاوَوْنَ فِي الْمِيرَاثِ كَالْبَنِينَ مَثَلًا فَلَهُ مِثْل نَصِيبِ أَحَدِهِمْ مُزَادًا عَلَى الْفَرِيضَةِ وَيُجْعَل كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ زَادَ فِيهِمْ، وَإِنْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ فِي الْمِيرَاثِ فَلَهُ مِثْل نَصِيبِ أَقَلِّهِمْ مِيرَاثًا يُزَادُ عَلَى فَرِيضَتِهِمْ، وَإِنَّمَا جُعِل لَهُ هَذَا لأَِنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَمَا زَادَ فَمَشْكُوكٌ فِيهِ فَلاَ يَثْبُتُ.
فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْل نَصِيبِ وَلَدِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَلَهُ مِثْل نَصِيبِ الْبِنْتِ، لأَِنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ وَتَرَكَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، أَوْ تَرَكَ ذُكُورًا فَقَطْ، أَوْ إِنَاثًا فَقَطْ. أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا مُتَسَاوِينَ فِي الْمِيرَاثِ أَوْ مُتَفَاضِلِينَ فِيهِ
(1) الإِْنْصَاف لِلْمَرْدَاوَيَّ 7 / 275
(2) الْحَاوِي للماوردي 10 / 22، وَمَا بَعْدَهَا، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 6 / 32، وكشاف الْقِنَاع 4 / 381 382، وأسنى الْمَطَالِب 3 / 63