بِمِثْل نَصِيبِهِمَا أَوْ بِمِثْل نَصِيبِهِمْ فَالْمُوصَى لَهُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِمِثْل نَصِيبِ ابْنِهِ بِأَنْ قَال: أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِمِثْل نَصِيبِ ابْنِي أَوْ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ ابْنٌ فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ جَمِيعَ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ إِنْ أَجَازَ الاِبْنُ الْوَصِيَّةَ، وَإِلاَّ فَلَهُ ثُلُثُ التَّرِكَةِ فَقَطْ، فَإِنْ قَال ذَلِكَ وَمَعَهُ ابْنَانِ فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ نِصْفَ التَّرِكَةِ إِنْ أَجَازَا الْوَصِيَّةَ وَإِلاَّ فَالثُّلُثُ وَلاَ كَلاَمَ لَهُمَا، وَإِنْ زَادُوا فَلَهُ قَدْرُ نَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلاَ كَلاَمَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الاِبْنِ ذُو فَرْضٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ بَعْدَ ذَوِي الْفَرْضِ إِنْ أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ (2) .
وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ نَقْلًا عَنِ الْفَائِقِ: إِذَا وَصَّى بِمِثْل نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ فَالْمُخْتَارُ لَهُ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ غَيْرَ مُزَادٍ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي.
فَإِذَا وَصَّى بِمِثْل نَصِيبِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فَلَهُ الثُّلُثُ عَلَى الْمَذْهَبِ - عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَجُمْهُورِ
(1) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 5 / 429، وتبيين الْحَقَائِق 6 / 188، والحاوي للماوردي 10 / 19، وَمَا بَعْدَهَا، وروضة الطَّالِبِينَ 6 / 208، وكشاف الْقِنَاع 4 / 381، والإنصاف 7 / 275
(2) الشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي عَلَيْهِ 4 / 597، وَمَا بَعْدَهَا، والحاوي 10 / 19 20، وحاشية الدُّسُوقِيّ 4 / 446