كَمَا اخْتَارَ جَمْعٌ مِنْهُمْ، الْخِرَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْحَرَامُ أَكْثَرَ حَرُمَ الأَْكْل وَإِلاَّ فَلاَ يَحْرُمُ، إِقَامَةً لِلأَْكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ، وَاخْتَارَ جَمْعٌ آخَرُ - مِنْهُمْ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ - أَنَّهُ إِنْ زَادَ الْحَرَامُ عَلَى الثُّلْثِ حَرُمَ الأَْكْل وَإِلاَّ فَلاَ. (1)
25 -يُشْتَرَطُ لإِِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ الدَّاعِي إِلَيْهَا طَالِبًا لِلْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ.
وَبِهَذَا صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. (2)
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا قَصْدًا مَذْمُومًا مِنَ التَّطَاوُل وَإِنْشَاءِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلاَ يَنْبَغِي إِجَابَتُهَا لاَ سِيَّمَا أَهْل الْعِلْمِ؛ لأَِنَّ فِي الإِْجَابَةِ إِذْلاَل أَنْفُسِهِمْ.
كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَكْل طَعَامٍ اتُّخِذَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالْمُبَاهَاةِ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْمَدْعُوِّ بِالْقَرَائِنِ وَالأَْمَارَاتِ. (3)
(1) مطالب أولي النهى 5 / 233، وشرح الزرقاني 4 / 54.
(2) الزرقاني 4 / 54، ونهاية المحتاج 6 / 366، ومغني المحتاج 3 / 246.
(3) البناية 9 / 202، وحاشية الطحطاوي 4 / 175، وبريقة محمودية 4 / 103.