فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلاَةِ مُخَالِفًا لِصَرِيحِ السُّنَّةِ أَوْ لِظَاهِرِهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلاَةِ.
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ خَصَّصَ الْمُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ بِمَذْهَبٍ لَمْ يُخْتَصَّ بِهِمْ؛ لأَِنَّ إِثْبَاتَ الْمَسْجِدِيَّةِ تَقْتَضِي عَدَمَ الاِخْتِصَاصِ، فَاشْتِرَاطُ التَّخْصِيصِ يُنَافِيهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ شَرَطَ فِي وَقْفِ الْمَسْجِدِ اخْتِصَاصَهُ بِطَائِفَةٍ اخْتَصَّ بِهِمْ، قَال صَاحِبُ التَّلْخِيَصِ: اخْتُصَّ بِهِمْ عَلَى الأَْشْبَهِ، لاِخْتِلاَفِ الْمَذَاهِبِ فِي أَحْكَامِ الصَّلاَةِ (1) .
35 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي وَقْفِهِ الإِْدْخَال وَالإِْخْرَاجَ (2) .
وَالْمَقْصُودُ بِالإِْدْخَال تَرَتُّبُ اسْتِحْقَاقِ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ عَلَى صِفَةٍ، وَالْمَقْصُودُ بِالإِْخْرَاجِ تَرَتُّبُ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ عَلَى صِفَةٍ فَهُوَ لَيْسَ بِإِخْرَاجٍ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْفِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيقُ الاِسْتِحْقَاقِ بِصِفَةٍ، فَكَأَنَّ الْوَاقِفَ
(1) كشاف القناع 4 / 262 - 263، ومغني المحتاج 2 / 385.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 431، والدسوقي 4 / 87، و98، والمهذب 1 / 450، والروضة 5 / 339، وكشاف القناع 4 / 261، والمغني 5 / 618.