ج - الْبَيْعُ بِالنُّقُودِ:
74 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالصَّاحِبَانِ إِلَى أَنَّ الْمُوَكِّل إِذَا أَطْلَقَ الْوَكَالَةَ بِالْبَيْعِ لاَ يَصِحُّ لِلْوَكِيل أَنْ يَبِيعَ بِعَرَضٍ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ إِلاَّ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، لأَِنَّ مُطْلَقَ الأَْمْرِ يَتَقَيَّدُ بِالْمُتَعَارَفِ، لأَِنَّ التَّصَرُّفَاتِ لِدَفْعِ الْحَاجَاتِ فَتَتَقَيَّدُ بِمَوَاقِعِهَا، وَالْمُتَعَارَفُ الْبَيْعُ بِالنُّقُودِ. كَمَا أَنَّ الْمُقَايَضَةَ بَيْعٌ مِنْ وَجْهٍ شِرَاءٌ مِنْ وَجْهٍ فَلاَ يَتَنَاوَلُهُ مُطْلَقُ اسْمِ الْبَيْعِ.
وَهَذَا رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا كَانَ الْعَرَضُ مِمَّا لاَ يَتَعَامَل بِهِ أَهْل الْبَلَدِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْمُوجَزِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ احْتِمَالٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ. (1)
75 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ الْمُطْلَقِ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً، لأَِنَّ الْمُوَكِّل لَوْ بَاعَ بِنَفْسِهِ وَأَطْلَقَ انْصَرَفَ إِلَى الْحُلُولِ، فَكَذَا وَكَيْلُهُ.
وَيَتَخَرَّجُ - بِنَاءً عَلَى رِوَايَةٍ فِي الْمَضَارِبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّ لِلْوَكِيل بِالْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً لأَِنَّهُ
(1) القوانين الفقهية ص333، والإنصاف 5 / 379، وبدائع الصنائع 6 / 27، وحاشية الجمل 3 / 408.