لِمَصْلَحَةِ الْيَتِيمِ. (1)
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ اتَّجَرَ الْوَصِيُّ بِمَال الْيَتِيمِ فَلاَ أُجْرَةَ لَهُ فِي نَظِيرِ اتِّجَارِهِ بِهِ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُوصَى عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ. (2)
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَال الْيَتِيمِ لِلْيَتِيمِ (3) ، لِئَلاَّ يُحَابِيَ نَفْسَهُ بِزِيَادَةٍ مِنَ الرِّبْحِ. (4)
وَفَسَّرَ الْمَالِكِيَّةُ عَدَمَ الْجَوَازِ هُنَا بِالْكَرَاهَةِ. وَزَادُوا: أَنَّ الْوَصِيَّ إِذَا عَمِل بِمَال الْيَتِيمِ مَجَّانًا فَلاَ نَهْيَ بَل هُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَقْصِدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. (5)
41 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ دَفْعِ الْوَصِيِّ مَال الْيَتِيمِ الْمُوصَى عَلَيْهِ مُضَارَبَةً أَوْ
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 5 / 455، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 6 / 399، كَشَّاف الْقِنَاع 3 / 449.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 3 / 449، وَالْمُغْنِي 4 / 265.
(3) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 455، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 6 / 399، وَالْمُبْدِع 4 / 338 وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 455.
(4) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 4 / 455.
(5) الْمَرْجِع نَفْسه.