وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. (1) فَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ إِجْمَاعًا، وَيَتَحَلَّل بِأَدَاءِ أَفْعَال الْعُمْرَةِ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ يُنْظَرُ فِي (فَوَات ف8 - 9) .
4 -لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِاعْتِبَارِهِ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ شَرْطَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا:
أَحَدُهُمَا: كَوْنُ الْوُقُوفِ فِي أَرْضِ عَرَفَاتٍ.
وَلِلتَّفْصِيل فِي مَعْرِفَةِ حُدُودِ عَرَفَةَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (عَرَفَات ف 2) .
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْوُقُوفُ فِي زَمَانِ الْوُقُوفِ وَهُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَيْلَةُ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَمَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَمْ يَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَفَةَ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ. (2)
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي شُرُوطِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنْ
(1) بدائع الصنائع 2 / 125، وبداية المجتهد 1 / 335، والمجموع 8 / 108، والمغني 3 / 410.
(2) البحر الرائق 2 / 365، وشرح العمدة 2 / 576 ـ 577، والمجموع 8 / 110، ونهاية المحتاج 3 / 290.