فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29742 من 31949

الأَْمْرُ الثَّانِي وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ

71 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلأَْبِ وِلاَيَةَ تَزْوِيجِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ، إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ.

وَأَمَّا هَل يُزَوِّجُ الْوَلِيُّ غَيْرُ الأَْبِ الصَّغِيرَ أَوِ الصَّغِيرَةَ؟ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ لِغَيْرِ الأَْبِ وَالْجَدِّ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ تَزْوِيجَهُمَا إِلاَّ أَنَّ لَهُمَا الْخِيَارَ إِذَا بَلَغَا، خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، الَّذِي يَرَى أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لَهُمَا لَوْ زَوَّجَهُمَا الأَْبُ وَالْجَدُّ.

وَإِنْ زَوَّجَهُمَا غَيْرُ الأَْبِ وَالْجَدِّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، فَقَدْ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ لِلْوَصِيِّ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ لِغَيْرِ الأَْبِ وَالْجَدِّ عِنْدَ عَدَمِهِ إِنْكَاحُهُمَا.

وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ: قِيَاسُ غَيْرِ الأَْبِ فِي ذَلِكَ عَلَى الأَْبِ، فَمَنْ رَأَى أَنَّ الاِجْتِهَادَ الْمَوْجُودَ فِيهِ الَّذِي جَازَ لِلأَْبِ بِهِ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَ مِنْ وَلَدِهِ لاَ يُوجَدُ فِي غَيْرِ الأَْبِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُوجَدُ فِيهِ أَجَازَ ذَلِكَ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَيْسَ لِغَيْرِ الأَْبِ وِلاَيَةَ تَزْوِيجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت