بِحَالٍ. (1)
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ عَلَيْهِمَا بِمَالٍ وَلاَ إِتْلاَفٍ وَنَحْوِهِ، لأَِنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ فَلَمْ يَجُزْ، وَأَمَّا تَصَرُّفَاتُهُ النَّافِذَةُ مِنْهُ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَغَيْرِهِمَا فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِهَا كَالْوَكِيل (2) .
70 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِيدَاعِ الْوَصِيِّ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ لَدَى غَيْرِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَصْلَحَةِ الصَّغِيرِ، لأَِنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوصِي فِيمَا لَهُ مِنْ وِلاَيَةِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال، فَكَانَ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ بِالإِْيدَاعِ، وَلأَِنَّهُ قَدْ عَجَزَ عَنِ الْحِفْظِ بِنَفْسِهِ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ بِغَيْرِهِ خَاصَّةً إِذَا رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْمُوصَى عَلَيْهِ. (3)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُودِعُ مَالَهُ وَلاَ يُقْرِضُهُ مِنْ
(1) التَّاج وَالإِْكْلِيل 5 / 188.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 3 / 448.
(3) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 72، وَالْبَدَائِع 5 / 154، وَفَتْح الْقَدِير 5 / 450، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 6 / 400، وَكَشَّاف الْقِنَاع 3 / 249، وَالْمُهَذَّب 1 / 336، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 175، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 4 / 191، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 3 / 410.