فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27509 من 31949

ي - الاِسْتِنَابَةُ فِي الْحَجِّ عَنْ رَجُلَيْنِ:

36 -لَوْ أَمَرَهُ رَجُلٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةً، وَأَمَرَهُ آخَرُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ أَيْضًا، فَأَحْرَمَ بِحَجَّةٍ، فَهَذَا لاَ يَخْلُو عَنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ:

إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ عَنْ أَحَدِهِمَا:

الْحَالَةُ الأُْولَى: الإِْحْرَامُ بِحَجَّةٍ عَنْهُمَا مَعًا: 37 - إِذَا أَمَرَهُ بِالْحَجِّ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ عَنْهُمَا مَعًا يَكُونُ مُخَالِفًا، وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ عَنْهُمَا مَعًا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ صَاحِبِهِ.

وَيَضْمَنُ النَّفَقَةَ لَهُمَا إِنْ كَانَ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِمَا؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمَرَهُ بِحَجٍّ تَامٍّ وَلَمْ يَفْعَل فَصَارَ مُخَالِفًا لأَِمْرِهِمَا فَلَمْ يَقَعْ حَجُّهُ عَنْهُمَا فَيَضْمَنُ لَهُمَا؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَرْضَ بِإِنْفَاقِ مَالِهِ فَيَضْمَنُ.

وَإِنَّمَا وَقَعَ الْحَجُّ عَنِ الْحَاجِّ لأَِنَّ الأَْصْل أَنْ يَقَعَ كُل فِعْلٍ عَنْ فَاعِلِهِ وَإِنَّمَا يَقَعُ لِغَيْرِهِ بِجُعْلِهِ، فَإِذَا خَالَفَ لَمْ يَصِرْ لِغَيْرِهِ فَبَقِيَ فِعْلُهُ لَهُ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ لأَِحَدِهِمَا لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ.

وَهَذَا بِخِلاَفِ الاِبْنِ إِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا؛ لأَِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت