عِبَادِي (1) . وَدَرَجَاتُ الإِْخْلاَصِ ثَلاَثَةٌ: عُلْيَا: وَهِيَ أَنْ يَعْمَل الْعَبْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ امْتِثَالًا لأَِمْرِهِ، وَقِيَامًا بِحَقِّ عُبُودِيَّتِهِ. وَوُسْطَى: وَهِيَ أَنْ يَعْمَل لِثَوَابِ الآْخِرَةِ. وَدُنْيَا: وَهِيَ أَنْ يَعْمَل لِلإِْكْرَامِ فِي الدُّنْيَا وَالسَّلاَمَةِ مِنْ آفَاتِهَا، وَمَا عَدَا الثَّلاَثَ مِنَ الرِّيَاءِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَفْرَادُهُ، وَلِهَذَا قَال أَهْل السُّنَّةِ: الْعِبَادَةُ مَا وَجَبَتْ لِكَوْنِهَا مُفْضِيَةً إِلَى ثَوَابِ الْجَنَّةِ، أَوْ إِلَى الْبُعْدِ مِنْ عِقَابِ النَّارِ، بَل لأَِجْل أَنَّكَ عَبْدٌ وَهُوَ رَبٌّ (2) .
38 -لاَ تُقْبَل النِّيَابَةُ فِي النِّيَّةِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ.
وَنَقَل ابْنُ نُجَيْمٍ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَالنِّيَّةُ عَلَى الْمَرِيضِ دُونَ الْمُيَمِّمِ، وَفِي الزَّكَاةِ قَالُوا: الْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُوَكِّل، فَلَوْ نَوَاهَا وَدَفَعَ الْوَكِيل بِلاَ نِيَّةٍ أَجْزَأَتْهُ، وَفِي الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ. . الاِعْتِبَارُ لِنِيَّةِ الْمَأْمُورِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ النِّيَابَةِ
(1) حديث:"قال الله تعالى:"الإخلاص سر من سري. . .". عزاه الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين (4 / 376 - بهامشه - ط المكتبة التجارية) إلى مسلسلات القزويني والرسالة للقشيري، وذكر أن في إسناد الأول منهما راويين متروكين، وضعف إسناد الثاني"
(2) كشاف القناع 1 / 313، ومطالب أولي النهى 1 / 395.