عَلَى صَاحِبِهَا الإِْذْنُ فِيمَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ. فَأَمَّا مَعَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ وَوَكِيلِهِ، فَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إِذَا كَانَ أَحْفَظَ لَهَا، لأَِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ، فَيَخْتَارُ فِعْل مَا فِيهِ الْحَظُّ. (1)
50 -الاِتِّجَارُ بِالْوَدِيعَةِ مَكْرُوهٌ فِي قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ بِاعْتِبَارِهِ تَجَاوُزًا لِلْحَقِّ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ رَبُّهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْوَدِيعَةُ مِنَ النُّقُودِ والْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنَ الْعَرُوضِ والْقِيمِيَّاتِ. وَرَجَّحَ بَعْضُ فُقَهَائِهِمْ حُرْمَتَهُ فِي الْمَالَيْنِ، وَفَصَّل الْبَعْضُ الآْخَرُ فَقَال بِحُرْمَتِهِ فِي الْعَرُوضِ وَكَرَاهَتِهِ فِي النُّقُودِ. (2)
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الاِتِّجَارَ بِالْوَدِيعَةِ بِدُونِ إِذْنِ صَاحِبِهَا تَعَدٍّ يَسْتَوْجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ الضَّمَانَ (3) ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ خِلاَفٌ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ النَّاتِجَ عَنِ اتِّجَارِ الْوَدِيعِ، وَذَلِكَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: أَنَّ الرِّبْحَ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ، لأَِنَّهُ
(1) الْمُغْنِي 9 / 261 وَمَا بَعْدَهَا، وَانْظُرِ الْمُبْدِعَ 5 / 238.
(2) كِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ 2 / 255، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 5 / 255.
(3) الإِْشْرَاف لاِبْن الْمُنْذِر 1 / 257، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 312، وَالتَّفْرِيع لاِبْن الْجَلاَّب 2 / 271، وَمَيَّارَة عَلَى العاصمية 2 / 189.