كَسْبَ، وَيُمْنَعُ تَشْبِيهُهَا بِالْمُكْتَسِبِ (1) .
12 -تَأْدِيبُ الزَّوْجَةِ النَّاشِزَةِ مَشْرُوعٌ (2) بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (3) ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ فِي سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، نَشَزَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَلَطَمَهَا، فَجَاءَ بِهَا أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال:"أَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْتَصِّي مِنْهُ، وَانْصَرَفَتْ مَعَ أَبِيهَا لِتَقْتَصَّ مِنْهُ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْجِعُوا، هَذَا جِبْرِيل أَتَانِي، وَأَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآْيَةَ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا، وَالَّذِي أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ، وَرَفَعَ الْقِصَاصَ (4) ."
(1) شَرْح الْمَحَلِّيّ وَحَاشِيَتَا الْقَلْيُوبِيّ وَعَمِيرَة 3 / 196، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 108.
(2) تَفْسِيرُ الْقُرْطُبِيِّ 5 / 168 - 169، وَالزَّوَاجِر عَنِ اقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ 2 / 42.
(3) سُورَةُ النِّسَاءِ / 34
(4) حَدِيثُ نُزُول آيَة: الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء فِي سَعْد بْن الرَّبِيع. أَوْرَدَهُ الْوَاحِدِي فِي أَسْبَابِ النُّزُول (ص 151 ط مُؤَسَّسَة الرَّيَّان) عَنْ مُقَاتِلٍ بِدُونِ إِسْنَاد، وَأَخْرَجَهُ ابْن جَرِير فِي تَفْسِيرِهِ (8 / 291 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) مِنْ حَدِيثِ الْحَسَن الْبَصْرِيّ مُرْسَلًا كَذَلِكَ بِقَوْلِهِ:"إِنَّ رَجُلًا لَطَمَ امْرَأَة".