أَوْ بَهِيمَةٍ سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ فِي الأَْصَحِّ دُونَ كَثِيرِهِ قَطْعًا، وَكَذَلِكَ طِينُ الشَّوَارِعِ الْمُتَيَقَّنُ بِنَجَاسَتِهَا يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ دُونَ كَثِيرِهِ.
وَالْقَلِيل مَا يَتَعَذَّرُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الْمُتَغَيِّرُ بِالْمَيْتَةِ الَّتِي لاَ نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً لاَ يُعْفَى عَنِ التَّغَيُّرِ الْكَثِيرِ فِي الأَْصَحِّ.
الثَّالِثُ: مَا يُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ دُونَ عَيْنِهِ وَهُوَ أَثَرُ الْمَخْرَجَيْنِ فِي الاِسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ وَكَذَلِكَ بَقَاءُ رِيحِ النَّجَاسَةِ أَوْ لَوْنُهَا إِذَا عَسُرَ زَوَالُهُ.
الرَّابِعُ: مَا لاَ يُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ وَلاَ عَيْنِهِ وَلاَ قَلِيلِهِ وَلاَ كَثِيرِهِ وَهُوَ مَا عَدَا ذَلِكَ. (1)
8 -وَقَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ النَّجَاسَاتِ بِاعْتِبَارِ الْعَفْوِ عَنْهَا إِذَا حَلَّتْ فِي الْمَاءِ أَوِ الثَّوْبِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: يُعْفَى عَنْهُ فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ وَذَلِكَ فِي عِشْرِينَ صُورَةً:
مَا لاَ يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ، وَالْمَيْتَةُ الَّتِي لاَ دَمَ لَهَا كَالدُّودِ وَالْخُنْفُسَاءِ أَصْلًا أَوْ لَهَا دَمٌ وَلَكِنَّهُ لاَ يَسِيل كَالْوَزَغِ، وَغُبَارُ النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ، وَقَلِيل دُخَانِ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَوْ أَوْقَدَ نَجَاسَةً تَحْتَ الْمَاءِ، وَاتَّصَل بِهِ قَلِيل دُخَانٍ لَمْ يَنْجُسْ، وَقَلِيل الشَّعْرِ، وَقَلِيل الرِّيشِ النَّجِسِ لَهُ حُكْمُ الشَّعْرِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلاَمُهُمْ إِلاَّ أَنَّ أَجَزَاءَ الشَّعْرَةِ
(1) المنثور في القواعد للزركشي 3 / 264 - 266.