فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23284 من 31949

ج - النَّظَرُ إِلَى مَحَل السُّجُودِ فِي الصَّلاَةِ

4 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فِي جَمِيعِ صَلاَتِهِ لِقَوْل أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا أَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} (1) رَمَقُوا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِمْ، لأَِنَّ جَمْعَ النَّظَرِ فِي مَوْضِعٍ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ، وَمَوْضِعُ سُجُودِهِمْ أَشْرَفُ وَأَسْهَل.

قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْخُشُوعُ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَجْعَل نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ يَسَارٍ وَقَتَادَةَ (2) .

قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، أَمَّا فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ فِي الصَّلاَةِ حَالَةَ التَّشَهُّدِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِذَا رَفَعَ مُسَبِّحَتَهُ أَنْ لاَ يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ.

قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَعَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، لَكِنْ صَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ، وَقَال الإِْسْنَوِيُّ: إِنَّ اسْتِحْبَابَ نَظَرِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.

(1) سورة المؤمنون / 2.

(2) مغني المحتاج 1 / 180، وشرح منتهى الإِرادات 1 / 176، والمغني 2 / 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت