وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ (1) ، فَأَمَّا إِنْ كَانَا عَرَضَيْنِ، أَوْ عَرَضًا وَنَقْدًا لَمْ تَجُزْ فِيهِمَا بِغَيْرِ تَرَاضِيهِمَا بِحَالٍ سَوَاءٌ كَانَ الْعَرَضُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ أَوْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَإِنْ تَرَاضَيَا بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا، لأَِنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنِ (2) .
تَجْرِي الْمُقَاصَّةُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّةِ مِنْهَا:
الْمُقَاصَّةُ فِي الزَّكَاةِ
15 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِشَخْصِ عَلَى فَقِيرٍ دَيْنٌ، فَقَال جَعَلْتُهُ عَنْ زَكَاتِي، لاَ يَجْزِيهِ فِي الأَْصَحِّ حَتَّى يَقْبِضَهُ ثُمَّ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ.
وَعَلَى الثَّانِي يَجْزِيهِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ (3) .
(1) حديث:"نهى عن بيع الكالئ بالكالئ". أخرجه الدارقطني (3 / 71) من حديث ابن عمر، ونقل ابن حجر في التلخيص (3 / 26، 27) عن الشافعي أنه قال: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث.
(2) المغني 9 / 447، 448.
(3) المنثور في القواعد للزركشي 1 / 396، وروضة الطالبين 2 / 320.