وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَهُ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاِبْنِ وَهْبٍ وَابْنِ نَافِعٍ، وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا كَانَ بِالشَّيْءِ الْخَفِيفِ (1) .
وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ (النَّبَوِيِّ) زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَل عَمَدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ (2) .
7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نَقْشِ الدَّارِ وَتَزْيِينِهَا وَزَخْرَفَتِهَا.
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ جَوَازَ تَزْيِينِ الْبُيُوتِ وَالْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ وَالْخَشَبِ وَالسَّتَائِرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَيَّدَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَلاَّ يُفْعَل عَلَى قَصْدِ التَّكَبُّرِ، فَإِنْ فُعِل كُرِهَ، وَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ لاَ يُكْرَهُ (3) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ حُرْمَةَ زَخْرَفَةِ
(1) البدائع 5 / 127، ومواهب الجليل 1 / 551، والمجموع 2 / 180، ومطالب أولي النهى 2 / 255، وفتاوى السبكي 1 / 277، وإعلام الساجد للزركشي 336.
(2) أثر: أن عثمان رضي الله عنه زاد في المسجد النبوي. أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 540 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 226، والفتاوى الهندية 5 / 319، وحاشية الدسوقي 1 / 65.