حَقِّهِمْ إِنْ كَانَ سَبَبُ الْهَدِيَّةِ مُقَابِل مَا يَحْصُل مِنْهُمْ مِنَ الإِْفْتَاءِ، وَالْوَعْظِ وَالتَّعْلِيمِ عَدَمُ الْقَبُول لِيَكُونَ عَمَلُهُمْ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَإِنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِمْ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِمْ وَصَلاَحِهِمْ فَالأَْوْلَى الْقَبُول.
أَمَّا إِذَا أَخَذَ الْمُفْتِي الْهَدِيَّةَ لِيُرَخِّصَ فِي الْفَتْوَى، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ يُبَدِّل أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَشْتَرِي بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا، وَإِنْ كَانَ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً (1) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (فَتْوَى ف 35) .
22 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْهَدَايَا بَيْنَ الرَّعَايَا بَعْضِهِمْ بَعْضًا إِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ لِطَلَبٍ آجِلٍ أَوْ عَاجِلٍ هُوَ مَالٌ أَوْ مَوَدَّةٌ فَهُوَ جَائِزٌ، وَفِي بَعْضِ الصُّوَرِ مُسْتَحَبٌّ، وَإِنْ كَانَتْ لأَِجْل شَفَاعَةٍ فَإِنْ كَانَتِ الشَّفَاعَةُ فِي مَحْظُورٍ لِطَلَبِ الْمَحْظُورِ، أَوْ إِسْقَاطِ حَقٍّ، أَوْ مَعُونَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَقَبُولُهَا حَرَامٌ.
وَإِنْ كَانَتْ فِي مُبَاحٍ لاَ يَلْزَمُهُ، فَإِنْ شَرَطَا
(1) الْعَقْد الْمُنَظِّم لِلْحُكَّامِ 2 / 194، وحاشيتا الشرواني وَابْن قَاسِم عَلَى تُحْفَة الْمُحْتَاج 10 / 138، وكشاف الْقِنَاع 6 / 301، وحاشية ابْن عَابِدِينَ 4 / 311.