وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، لأَِنَّهَا تُخْلَقُ مِنَ الْبَدَنِ كَنُخَامَةِ الصَّدْرِ وَالرَّأْسِ وَلأَِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ النُّخَامَةَ - وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ - بِطَرَفِ رِدَائِهِ (1) .
وَلِهَذَا لاَ يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِصُعُودِهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَعِدَةِ (2) .
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ ابْتِلاَعِ النُّخَامَةِ فِي الصَّوْمِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَفَسَادِ الصَّوْمِ بِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ صَوْمٍ ف 79) .
التَّنَخُّمُ فِي الْمَسْجِدِ:
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ إِلْقَاءُ النُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى جُدْرَانِهِ وَعَلَى حَصِيرِهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ كُل قَذِرٍ وَقَذَارَةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَجِسًا كَالنُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا (3) .
(1) حَدِيث:"أَخَذَ النُّخَامَة. . . .". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 513 - ط السَّلَفِيَّة) مِنْ حَدِيثِ أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ قَوْله: وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 94، الاِخْتِيَار 1 / 10، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9، وَالشَّرْح الصَّغِير 1 / 489 والزرقاني 1 / 26، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 125.
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202 وَحَاشِيَة الْجُمَل 1 / 443، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 110، وَالآْدَاب الشَّرْعِيَّة 3 / 393.