مَعَ كَفِيل الْمَدْيُونِ لاَ مَعَ الْمَدْيُونِ (1) .
22 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا آجَرَ نَاظِرُ وَقْفٍ أَهْلِيٍّ - انْحَصَرَ رِيعُ الْوَقْفِ الْمَزْبُورِ فِيهِ نَظَرًا وَاسْتِحْقَاقًا - أَرَاضِيَ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْل إِجَارَةً صَحِيحَةً مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَقَاصَصَهُ بِذَلِكَ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ كَمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَوْ بَاعَ مَال الصَّغِيرِ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَصِيرُ قِصَاصًا، إِذِ الْوَقْفُ وَالْوَصِيَّةُ أَخَوَانِ.
وَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ مُسْتَحِقًّا لِلأُْجْرَةِ كُلِّهَا، وَتَمَّتِ الْمُدَّةُ، وَالدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ الأُْجْرَةِ فَلاَ خَفَاءَ فِي صِحَّةِ التَّقَاصِّ بِالاِتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِبَعْضِهِمَا وَوَقَعَ التَّقَاصُّ بِهَا فَالتَّقَاصُّ صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَيَضْمَنُ النَّاظِرُ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يَصِحُّ التَّقَاصُّ (2)
(1) مرشد الحيران المادة (231) .
(2) تنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 224 نشر دار المعارف.