وَجَعَل لَهُ ثَلاَثَةَ أَبْوَابٍ، بَابًا فِي مُؤَخَّرِهِ، وَبَابًا يُقَال لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يُدْعَى بَابُ عَاتِكَةَ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يَلِي آل عُثْمَانَ وَجَعَل طُول الْجِدَارِ بَسْطَةً، وَعُمُدَهُ الْجُذُوعَ، وَسَقْفَهُ جَرِيدًا فَقِيل لَهُ أَلاَ تُسْقِفُهُ؟ فَقَال: عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى خُشَيْبَاتٌ وَتَمَامُ الشَّأْنِ أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ، وَبَنَى بُيُوتًا إِلَى جَنْبِهِ بِاللَّبِنِ وَسُقُفُهَا بِجُذُوعِ النَّخْل وَالْجَرِيدِ (1) وَكَانَتْ تِلْكَ الْبُيُوتُ مَكَانَ حُجْرَتِهِ الْيَوْمَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ أَزْوَاجُهُ خُلِطَتِ الْبُيُوتُ وَالْحُجَرُ بِالْمَسْجِدِ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (2) .
5 -قَال الزَّرْكَشِيُّ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: كَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْل (3) فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ
(1) الحاوي للفتاوى للسيوطي 2 / 76 (ط. التجارية الكبرى - الثالثة) . وحديث:"عريش كعريش موسى. . .". أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (2 / 542) من طريقين، قال ابن كثير في"البداية والنهاية" (3 / 215) قال عن الطريق الأول"مرسل"من حديث الحسن البصري، والثاني:"حديث غريب".
(2) إعلام الساجد ص224.
(3) حديث:"كان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 540) .