فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى طَهَارَتِهَا مُطْلَقًا، أَيْ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا، وَبَيْنَ مَا انْفَصَل مِنَ الْمَذْبُوحِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقِيل: إِنْ كَانَتْ بِحَال لَوْ أَصَابَهَا الْمَاءُ لَمْ تَفْسُدْ فَهِيَ طَاهِرَةٌ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فَأْرَةُ الْمِسْكِ مَيْتَةٌ طَاهِرَةٌ إِجْمَاعًا لاِنْتِقَالِهَا عَنِ الدَّمِ، كَالْخَمْرِ لِلْخَل (2) .
وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنِ انْفَصَلَتْ مِنْ حَيَّةٍ أَوْ مُذَكَّاةٍ فَطَاهِرَةٌ وَتَكُونُ كَالرِّيشِ، وَإِنِ انْفَصَلَتْ مِنْ مَيْتَةٍ فَنَجِسَةٌ كَاللَّبَنِ (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْمِسْكُ وَفَأْرَتُهُ (وِعَاؤُهُ) طَاهِرَانِ، لأَِنَّهُ مُنْفَصِلٌ بِطَبْعِهِ، أَشْبَهَ الْوَلَدَ (4)
4 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْمِسْكِ (5) .
ج - بَيْعُ الْمِسْكِ وَفَأْرَتِهِ
5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمِسْكِ فِي الْجُمْلَةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: حَكَى النَّوَوِيُّ إِجْمَاعَ
(1) ابن عابدين 1 / 140، وفتح القدير 1 / 67، والفتاوى الهندية 1 / 24، والأشباه والنظائر لابن نجيم 76.
(2) حاشية الزرقاني 1 / 27.
(3) أسنى المطالب 1 / 11، والإقناع للخطيب الشربيني 1 / 25، وروضة الطالبين 1 / 17.
(4) كشاف القناع 1 / 57.
(5) روضة الطالبين 2 / 260، وكشاف القناع 2 / 225.