النُّفُوسِ وَالْمَال وَالأَْهْل، وَإِيثَارُ طَاعَتِهِمْ وَمُتَابَعَةُ سُنَنِهِمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ (1) .
17 -لَقَدْ أُمِرْنَا بِالصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
وَأَمَّا سَائِرُ الأَْنْبِيَاءِ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ ذِكْرُ السَّلاَمِ عَلَى نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَإِلْيَاسَ، وَفِي خِتَامِ السُّورَةِ عَمَّ الْمُرْسَلِينَ بِالسَّلاَمِ فَقَال: وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (2) وَفِي سُورَةِ مَرْيَمَ ذَكَرَ السَّلاَمَ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ سورة مريم / 15 33. وَقَال تَعَالَى: قُل الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (3) ، وَمِنْ هُنَا لَمْ يُوجَدْ خِلاَفٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ السَّلاَمِ عَلَى الأَْنْبِيَاءِ، لأَِنَّ مِثْل قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآْخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (4) يَدُل عَلَى ذَلِكَ، قِيل: فِي الآْخِرِينَ الْمُرَادُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيل: هُمْ جَمِيعُ الأُْمَمِ بَعْدَهُ، وَعَلَى كِلاَ الْقَوْلَيْنِ هُوَ دَلِيل الْمَشْرُوعِيَّةِ. وَقَدْ قَال النَّبِيُّ
(1) اقتضاء الصراط المستقيم ص 336.
(2) سورة الصافات / 181.
(3) سورة النمل / 59.
(4) سورة الصافات / 108 - 109.