مَنْعُهُ؟ قَال: أَنْ تَفْعَل الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ (1) . فَأَمَّا مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَاءِ كَسَقْيِ الْمَاشِيَةِ الْكَثِيرَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ: فَإِنْ فَضَل الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ صَاحِبِهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُل عَنْ حَاجَتِهِ لَمْ يَلْزَمْ بَذْلُهُ (2) .
12 -إِذَا كَانَ النَّهْرُ دَاخِل مِلْكِ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنَ الدُّخُول فِي أَرْضِهِ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ (3) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ بَيَانُهُ كَالآْتِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْحِيَاضِ وَالآْبَارِ وَالْعُيُونِ لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لِصَاحِبِهِ بَل هُوَ مُبَاحٌ فِي نَفْسِهِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي
(1) حديث بهيسة عن أبيها:"يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ . . . . .". أخرجه أبو داود (3 / 750 - ط حمص) ، ونقل ابن حجر في التلخيص (3 / 154 - ط العلمية) عن عبد الحق وابن القطان أنهما أعلاه بجهالة بهيسة
(2) المغني 5 / 589، 590، وشرح منتهى الإرادات 2 / 467
(3) الدر المختار، وحاشية ابن عابدين 5 / 282، 283، والبدائع 6 / 189، والاختيار 3 / 71، ومنح الجليل 4 / 24، 25، وأسنى المطالب 2 / 455، ومغني المحتاج 2 / 375، وشرح منتهى الإرادات 2 / 461