إِلَى عِلْمٍ، وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ نَظَرُهُ عَلَى الأَْدَاءِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَالأَْدَاءِ عَنْهُ (1) .
وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي وَزِيرِ التَّنْفِيذِ الْحُرِّيَّةُ، فَتَصِحُّ مِنَ الْعَبْدِ لأَِنَّهُ لاَ يَنْفَرِدُ بِالْوِلاَيَةِ، وَلاَ بِتَقْلِيدِ الْوَظَائِفِ إِلَى غَيْرِهِ، قَال الْجُوَيْنِيُّ: وَلاَ يَضُرُّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ هَذَا الْمَنْصِبِ عَبْدًا مَمْلُوكًا، فَإِنَّ الَّذِي يُلاَبِسُهُ لَيْسَ وِلاَيَةً، وَإِنَّمَا هُوَ إِنْبَاءٌ وَإِخْبَارٌ، وَالْمَمْلُوكُ مِنْ أَهْل وِلاَيَةِ الإِْخْبَارِ (2) .
18 -إِنَّ تَعْيِينَ الْوَزِيرِ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَفْسَخَهُ بِإِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ، فَيَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَعْزِل وَزِيرَ التَّفْوِيضِ، وَوَزِيرَ التَّنْفِيذِ، وَأَنْ يُغَيِّرَهُمَا بِآخَرَ، لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ، مَا دَامَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلأُْمَّةِ، وَيَجُوزُ لِوَزِيرِ التَّفْوِيضِ أَنْ يَعْزِل وَزِيرَ التَّنْفِيذِ الَّذِي عَيَّنَهُ.
كَمَا يَحِقُّ لِكُلٍّ مِنْ وَزِيرَيِ التَّفْوِيضِ وَالتَّنْفِيذِ أَنْ يَعْزِل نَفْسَهُ، سَوَاءٌ كَانَ لِسَبَبٍ أَمْ لِغَيْرِ سَبَبٍ، مَعَ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فِي ذَلِكَ.
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص26، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص31
(2) غياث الأمم ص 114، وانظر المرجعين السابقين، وتسهيل النظر وتعجيل الظفر للماوردي ص238 ـ239.