كَالْبَالِغِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ (1) . (وَالثَّانِي) : لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ إِيدَاعِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ، مَأْذُونًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ وَأَلْحَقُوا إِيدَاعَهُ بِالْعَدَمِ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ: فَإِنْ قَبِلَهُ ضَمِنَهُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ شَرْطَ الْمُودِعِ كَالْمُوَكَّل، فَمَنْ صَحَّ مِنْهُ أَنْ يُوكِّل غَيْرَهُ صَحَّ مِنْهُ أَنْ يُودِعَ غَيْرَهُ، قَال الْعَدَوِيّ: وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالسَّفِيهُ، فَلاَ يُودِعَانِ وَلاَ يُسْتَوْدَعَانِ، لَكِنْ إِنْ أَوْدَعَاكَ شَيْئًا، وَجَبَ عَلَيْكَ يَا رَشِيدُ حِفْظُهُ. (2)
يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَوْدَعِ شَرْطَانِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ:
13 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ. (3) غَيْرَ
(1) الْمُغْنِي 9 / 279.
(2) تُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 103، كِفَايَةُ الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ، وَحَاشِيَةُ الْعَدَوِيّ عَلَيْهِ 2 / 253.
(3) الْمُهَذَّبُ 1 / 366، وَرَوْضَةُ الْقُضَاةِ 2 / 615، وَشَرْحُ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 450، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 6 / 325، وَكِفَايَةُ الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ وَحَاشِيَةُ الْعَدَوِيّ عَلَيْهِ 2 / 253، وَمَيَّارَة عَلَى تُحْفَةِ ابْنِ عَاصِمٍ 2 / 189، تُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 104، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 186.