أَفْضَل لَهُ مِنَ النِّكَاحِ إِذَا كَانَ يَقْطَعُهُ عَنْهَا، وَفِي مَعْنَى التَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ التَّخَلِّي لِلاِشْتِغَال بِالْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، بَل هُوَ دَاخِلٌ فِيهَا (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ النِّكَاحَ أَفْضَل مِنْ نَوَافِل الْعِبَادَةِ وَمِنَ التَّخَلِّي لِنَوَافِل الْعِبَادَةِ.
وَقَال أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لاَ يَكُونُ أَفْضَل مِنَ التَّخَلِّي إِلاَّ إِذَا قَصَدَ بِهِ الْمَصَالِحَ الْمَعْلُومَةَ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَقْصِدْهَا فَلاَ يَكُونُ أَفْضَل.
وَعَنْ أَحْمَدَ: التَّخَلِّي لِنَوَافِل الْعِبَادَةِ أَفْضَل كَمَا لَوْ كَانَ مَعْدُومَ الشَّهْوَةِ (2) .
يَتَمَيَّزُ عَقْدُ النِّكَاحِ بِخَصَائِصَ مِنْهَا:
أ - التَّأْبِيدُ:
15 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ، فَلاَ يَصِحُّ تَوْقِيتُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِلَفْظِ الْمُتْعَةِ أَمْ بِغَيْرِهِ مِنْ أَلْفَاظِ النِّكَاحِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ التَّأْقِيتُ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ أَمْ قَصِيرَةٍ، مَعْلُومَةٍ أَمْ مَجْهُولَةٍ (3) .
(1) مغني المحتاج لهم 3 / 126، ونهاية المحتاج 6 / 180.
(2) كشاف القناع 5 / 6، والإنصاف 8 / 15.
(3) بدائع الصنائع 2 / 272، والشرح الكبير والدسوقي 2 / 239، ومغني المحتاج 3 / 142، وكشاف القناع 5 / 96.